
يلا بينا كلنا نضم صوتنا لصوت بعض ونواجه مسئولينا ونشوف ايه المشاكل اللي في بلدنا ونحاول نحلها من غير عنف في حوار ديمقراطي يسمح بكل الاراء فلو قدرنا نغير شيء في بلدنا فده اللي بنتمناه كلنا ولو ما غيرناش فيكفينا شرف المحاوله


رغم وضوح القوانين واللوائح الحاكمة لعملية التحول إلى القطاع الخاص الوطني والأجنبي- أي عملية "الاستخصاص" أو الخصوصية- ورغم اللجان الفنية والقانونية ومكاتب الخبرة والاستشارات الخاصة بالتقييم من الداخل والخارج، ورغم (تستيف) الأوراق والتقيُّد التام بشكلية الإجراءات وتعقيدها الذي يكاد يكون مقصودًا، ورغم التشديد الدائم على الإفصاح والشفافية.. استشرى الفساد والإفساد في هذه العملية؛ مما أدى إلى إهدار وتبديد قيمة أصول رأسمالية رئيسة في القطاع العام المصري؛ مما يهدد بضياع جزء مهم من الثروة القومية لصالح الجانب، وإمكانية عودة سيطرتهم على الاقتصاد المصري، وما يحمله ذلك من عقبات وتراجع في عملية التنمية الوطنية. والمثال الأول والصارخ على هذا التدمير والتخريب هو بيع شركة النصر للغلايات (المراجل البخارية) لمستثمرٍ- أو قُل لناهب أو لسارق- أمريكي كندي، وهو شركة بابكو آند ويلكوكس؛ حيث بِيْعَت الشركة المصرية بمبلغ 17 بيلون دولار، على أن يقوم الجانب المصري بسداد ديون الشركة والضرائب المستحقة عليها، وبعد خصم هذه المستحقات وصل الثمن الصافي إلى 750 ألف دولار، بينما أرض الشركة والتي تبلغ 31 فدانًا على النيل تصل قيمتُها وقت البيع إلى 115 مليون دولار.. هذا بجانب تضمين الصفقة- أو قل السرقة- عقد توريد غلاَّيات لعملية محطة الكريمات بمبلغ 600 مليون دولار!!